12/09/2011

فــن الإقــنـــاع






هل سبق وانهزمت في مناقشتك وشعرت ان الحق معك لكنك لاتعرف كيف توصل وجهة نظرك؟
هل سبق وتحولت مناقشتك الى معركة وجدانية حامية ربما تطورت الى معركة بالألفاظ؟
هل شعرت يوما أن الطرف الأخر في النقاش معك خرج صامتا لأنه فقط يريدك ان تسكت وليس لأنه مقتنع بكلامك؟

إذن..
هذه النقاط الستة ستساعدك بإذن الله على ان تكون مناقش جيد عادل وقوي في نفس الوقت بحيث تستطيع اقناع الطرف الآخر بوجهة نظرك دون ان تسبب له جرحا او إحراجا


::.::.::

1-دعه يتكلم ويعرض قضيته 
لاتقاطع متحدثك ودعه يعرض قضيته كاملة حتى لايشعر بأنك لم تفهمه.. لأنك اذا قاطعته اثناء كلامه فإنك تحفزه نفسيا على عدم الاستماع اليك
ذلك لأن الشخص الذي يبقى لديه كلام في صدره سيركز تفكيره في كيفية التحدث ولن يستطيع الانصات لك جيدا ولا فهم ماتقوله وانت تريده ان يسمع ويفهم حتى يقتنع كما ان سؤاله عن اشياء ذكرها او طلبك منه اعادة بعض ماقاله له اهمية كبيرة لأنه يشعر الطرف الآخر بأنك تستمع اليه وتهتم بكلامه ووجهة نظره وهذا يقلل الحافز العدائي لديه ويجعله يشعر بأنك منصف وعادل

::.::.:

2-توقف قليلا قبل ان تجيب 
عندما يوجه لك سؤالا تطلّع اليه وتوقف لبرهة قبل الرد لأن ذلك يوضح انك تفكر وتهتم بما قاله ولست متحفزاً للهجوم

::.::.::

3-لاتصر على الفوز بنسبة مائة في المائة
لاتحاول ان تبرهن على صحة موقفك بالكامل وان الطرف الآخر مخطئ تماما في كل مايقول.. اذا اردت الاقناع فأقرّ ببعض النقاط التي يوردها حتى ولو كانت بسيطة وبيّن له انك تتفق معه فيه لأنه سيصبح اكثر ميلا للاقرار بوجهة نظرك وحاول دائما ان تكرر هذه العبارة: انا اتفهم وجهة نظرك، أو: انا اقدر ماتقول واشاركك في شعورك

::.::.::

4-اعرض قضيتك بطريقة رقيقة ومعتدلة
احيانا عند المعارضة قد تحاول عرض وجهة نظرك او نقد وجهة نظر متحدثك بشيء من التهويل والانفعال، وهذا خطأ فادح، فالشواهد العلمية أثبتت ان الحقائق التي تعرض بهدوء اشد اثراً في اقناع الاخرين مما يفعله التهديد والانفعال في الكلام.. وقد تستطيع بالكلام المنفعل والصراخ والاندفاع ان تنتصر في نقاشك وتحوز على استحسان الحاضرين ولكنك لن تستطيع اقناع الطرف الاخر بوجهة نظرك بهذه الطريقة وسيخرج صامتا لكنه غير مقتنع ابدا ولن يعمل برأيك

::.::.::

5-تحدث من خلال طرف آخر 
اذا اردت استحضار دليل على وجهة نظرك فلا تذكر رأيك الخاص ولكن حاول ذكر رأي اشخاص آخرين، لأن الطرف الاخر سيتضايق وسيشكك في مصداقية كلامك لو كان كله عن رأيك وتجاربك الشخصية.. على العكس مما لو ذكرت له اراء وتجارب بعض الاشخاص المشهورين وغيرهم وبعض ماورد في الكتب والاحصائيات لأنها ادلة اقوى بكثير

::.::.::

6-اسمح له بالحفاظ على ماء وجهه
ان الاشخاص الماهرين والذين لديهم موهبة النقاش هم الذين يعرفون كيف يجعلون الطرف الآخر يقر بوجهة نظرهم دون ان يشعر بالحرج او الإهانة، ويتركون له مخرجا لطيفا من موقفه، اذا اردت ان يعترف الطرف الآخر لك بوجهة نظرك فاترك له مجالا ليهرب من خلاله من موقفه كأن تعطيه سببا مثلا لعدم تطبيق وجهة نظره او معلومة جديدة لم يكن يعرف بها او أي سبب يرمي عليه المسؤولية لعدم صحة وجهة نظره مع توضيحك له بأن مبدأه الاساسي صحيح.. ولو أي جزء منه.. ولكن لهذا السبب.. الذي وضحته.. وليس بسبب وجهة نظره نفسها.. فإنها غير مناسبة
اما الهجوم التام على وجهة نظره او السخرية منها فسيدفعه لا إراديا للتمسك بها اكثر ورفض كلامك دون استماع له لأن تنازله في هذه الحالة سيظهر وكأنه خوف وضعف وهو ما لا يريد اظهاره مهما كلّف الامر


::.::.::

دمتـم بـ صحــة وعــافيـة


مع أرق تحية
اقرأ المزيد...

12/04/2011

اجتز المقابلة الشخصية بنجاح 2


اجتز المقابلة الشخصية بنجاح


سوف نكمل بفضل الله تعالى علينا الحديث عن الرد على الأسئلة الشائعة في اللقاءات الوظيفية، وكيفية اجتياز المقابلة الشخصية بنجاح بأمر الله تعالى.
نحن نجلس الآن على كرسي أمام الموظف المسؤول عن إجراء المقابلات.. وسوف أسير معك خطوة بخطوة خلال مراحل المقابلة، وكيفية الرد على الأسئلة بأمر الله.
يبدأ الموظف بسؤالك سؤالاً في بداية الحديث من أجل إذابة الجليد الذي بينه وبينك، وعادة ما يكون السؤال (هل تمكنت من الوصول بسهولة للمكان؟ ما رأيك في الشركة؟ ما رأيك في الديكور؟ أهي زيارتك الأولى للمكان؟) وغيرها من الأسئلة الافتتاحية. وهنا يجب علينا الانتباه لشيء في غاية الأهمية؛ ألا وهو الرد بصوت مسموع.
في كثير من المقابلات التي تمر عليّ قد لا أسمع شيئاً بسبب صوت المتقدم الذي لا يظهر، ولا أعلم السبب..!! ولذلك يجب أن يكون صوتك مفهوماً وواضحاً، كما يجب ألاّ يكون بالصوت العالي المنفر أو الصوت المنخفض المملّ. وعادة سوف يسألك الموظف: هل ترغب في تناول مشروب؟ وهنا تبدأ أول الأسئلة, منا من يرفض ومنا من يوافق، ولكن ماذا عليك أن تفعل لكي تمر من هذا السؤال؟ يجب عليك قبل الذهاب إلى المقابلة أن تتجنب شرب أي مشروبات غازية، أو أي مشروب قد يعكر عليك جو المقابلة، ويجب أن تكثر من المياه حتى لا تشعر بالعطش أثناء المقابلة.
ونصيحة: حاول أن تشرب بعض الأعشاب المفيدة. وعند الرد على هذا السؤال حاول بقدر الإمكان أن تفكر لثوانٍ، حتى لا يعتقد بأنك تحفظ الإجابة. فقط فكر لثوانٍ وقلْ له أشكرك جداً.
الكثير من المواقع على الإنترنت توفر مجموعة كبيرة من الأسئلة الشائعة في المقابلة الشخصية، ولكني سوف أتجنب أن أضع الكثير من الأسئلة، وسوف أتحدث معك عن بعض الأسئلة المهمة، والتي سوف نتعرف على كيفية الرد عليها، وسوف تقيس أنت على باقي الأسئلة.
عرّف عن نفسك!! وهو أول الأسئلة الشائعة في المقابلة الشخصية.
يجب أن تجيب عن هذا السؤال سواء كان باللغة العربية أو باللغة الأجنبية، كما يجب أن تتجنب أن تكون مثل الأسطوانة تكرر كلاماً وتردّده وكأنك تحفظه دون فهم. يبدأ الكثيرون ممن أقابلهم عند سؤالهم هذا السؤال في سرد بعض الجمل، وكأنها اسطوانة بدأت في العمل!! تجنّبْ أن تكون مثل الأسطوانة.
تحدث بترتيب، حاول أن تجعل تعريفك عن نفسك وكأنك تتحدث إلى صديقك أو مدير لك، حاول أن تتحدث، لا أن تسرد التعريف كالببغاء.
طريق الجلوس على المقعد: من أهم الأشياء التي يلاحظها الموظف في المتقدم طريقة جلوسه على المقعد. لدينا طريقتان يجب أن تتعلمهما لكي تمر بنجاح من المقابلة.
أولاً: يجب أن تجلس كما يجلس الموظف.. بمعنى أن تقلد جلسته لكي يكون بينكما ما يُسمّى بالتوافق النفسي، حاول بقدر الإمكان أن يكون لديك توافق نفسي مع الموظف.
ثانياً: لا تجلس على حافة الكرسي ولا تجلس واضعا رجلاً على الأخرى.. تجنب أن تربط يديك أو أن تشبكها، وتجنب أن تلعب بالأدوات الموجودة على المكتب.
سؤال آخر: ما هي عيوبك؟!
الكثير منا يحاول الهرب من الرد على هذا السؤال، ولكن لا تهربْ بل حاول التعبير عن عيوبك بأسلوب خالٍ من الخوف أو الكذب. على سبيل المثال: إذا كان عيبك النسيان. قلْ له: يوجد لديّ عيب، ولكني بفضل الله أحاول التغلب عليه وهو النسيان. وسوف يسألك: ما هي طريقتك للتغلب عليه؟ حاول أن تذكر له طريقتك بدون كذب، وسوف يساعدك وضع مفكرة صغيرة في جيبك تدون فيها كل ما يحدث لك كل نصف ساعة على التغلب على هذا العيب. وبتلك الطريقة سوف تجتاز هذا السؤال ولكن يجب عليك أن تحاول بالفعل التغلب على عيوبك.
ما هي مميزاتك؟!
هنا يأتي لك المجال لكي تتحدث.. وأقولها لك بصراحة لا تترك هذا السؤال يمرّ عليك مرور الكرام.. تشبّث بهذا السؤال، وحاول أن تذكر كل مميزاتك .. ولكن لا تتفاخر، بل اذكرها على استحياء، ويجب عليك أن تذكر كل مميزاتك وكل فعل قمت به أضاف إليك في حياتك..
ما هي أهدافك القريبة والبعيدة؟!
للأسف الشديد يحزنني عندما أسأل هذا السؤال ولا أجد إجابة.
يجب عليك قبل أن تبدأ حياتك العملية أن تعرف ما هو هدفك القريب وهدفك البعيد.. حدد هدفك قبل الخوض في حياتك العملية..
ما هو المرتب المتوقع؟!
مع هذا السؤال نكون قد اقتربنا من النهاية..
يجب أن ندرك أننا كأفراد لنا ثمن في الحياة العملية، كل فرد منّا له ثمن مثل لاعبي الكرة. كل لاعب له ثمن، فالذي يلعب في أحد الأندية العالمية له ثمن، والذي يعلب في الأندية المحلية له ثمن آخر. لهذا يتعين علينا أولاً أن نعرف لماذا يختلف سعر هذا عن الآخر.. إنها المهارات بالطبع، فهي العامل الأول والمحرك الأساسي في ثمنك باختلاف الوظائف والمجالات. فالمهارات هي التي سوف تحدد لك ثمنك، لهذا يجب عليك أولاً أن تعرف مهاراتك ثم ثمنك في مجال عملك، ثم تحدد الراتب. معادلة بسيطة، ولكنها مهمة بالنسبة لك.. فلا تطلب راتباً لا يتوافق مع مهاراتك، سواء كان مرتباً مرتفعاً أو منخفضاً.
وتبقي كلمة، حاول في نهاية المقابلة أن تترك أثراً نفسياً لدى الموظف لكي يتذكرك. هذا الأثر النفسي قد يكون كلمة شكر أو ثناء عليه وعلى أدائه في العمل. وأتذكر هنا إحدى اللقاءات عندما قال لي المتقدم في نهاية المقابلة: لقد جعلتني أشعر أنك تخاف على هذه الشركة، وهذا انطباع جميل يجعلني - إن عملت معكم- أخاف أيضاً على الشركة.. وقد كان، وتم اختيار هذا الرجل للعمل معنا.
اقرأ المزيد...

اجتز المقابلة الشخصية بنجاح 1

مقابلة شخصية بلا أخطاء!

كثيرٌ من المقبلين على الوظائف يخسرون في الجولة الأولى من المقابلات الشخصية، وعند الخروج من المقابلة والذهاب إلى البيت يقول: سوف يتصلون بي خلال يوم واحد أو أقل؛ لأنهم لن يجدوا غيري لِشَغْلِ هذه الوظيفة، بينما تضاد الحقيقة وللأسف تكون الحقيقة غير ذلك .ويكون مصير ورقك الى الرفض وليس القبول . فهل سألت نفسك لماذا ؟؟

من خلال اللقاءات التي ليس بقليل مع المقبلين على الوظائف سوف أضع لك الآن أهم وأخطر الأخطاء التي يجب أن تتجنبها لكي لا تقع فى فخ الخسارة . وسوف أكتب لك تباعًا أهم النقاط التى سوف تسير بها فى الحصول على وظيفة مناسبة لك . فتابع معي الآن الأخطاء التي يجب أن تنصرف عنها؛ لكي لا تخسر من الجولة الأولى.
لا تخسر.. اتبع الإرشادات ..
- عندما تتلقى هاتفًا يُبْلِغُك بموعد اللقاء، استمع جيدا للمتحدث، وحاول أن لا تقاطعه.. أنصت جيدًا للموعد والمكان .. لا تتحدث كثيرًا، وأسال عمن سوف يقابلك.. اسأل عن اسمه.
- لا تتأخر عن موعد اللقاء .. و لا تذكر أعذارًا واهيةًَ، مثل بُعْدِ المكان، والمرَّةِ الأولى، أو "حاولت فلم يُرْشِدْنِي أحد"؛ فكلها أعذارٌ واهِيَةٌ لا يأخذ بها موظف الموارد البشرية.
- لا ترتدِ ملابس تحمل أي شعارات أو أشكالًا..حاول أن تكون موضوعيا في ثيابك، ومُهَنْدَمًا وأنيقًا.
- عند الدخول إلى مقر العمل اذهب إلى موظف الاستقبال، وأساله عن اسم الموظف الذى سوف يجري معك المقابلة الشخصية، ولا تتحدث كثيرًا معه، ولا تحاول أن تسأل عن أي شيء آخر سوى اسمه .
- تأكد من انك تمتلك قلمًا؛ لأن الكثيرين ممن لقيتهم لم يكن يمتلك قلما!!
- عندما تبدأ الكتابة في استمارة الالتحاق ( طلب التوظيف) حاول أن تسأل عما لا تفهمه، واترك الأسئلة غير المفهومة إلى النهاية، وسل عنها مرةً واحدةً.
- عند الانتهاء قم بإبلاغ موظف الاستقبال، ولا تحاول أن تبحث بنفسك عن موظف الموارد البشرية، كأن تقوم و تسير فى المكاتب؛ لكي تبحث عنه.
- حاول أن لا تجلس على مقدمة الكرسي، ولا تجلس مُحْنِيًا ظهرك، أو واضعًا قدمًا على قدم .
- لا تعبث كثيرًا بأي أدوات متواجدةٍ على المكتب .
- لا تلتفت كثيرًا أثناء المقابلة، ولا تصرف عينك بعيدًا عن موظف الموارد البشرية.
- لا تجب عن أشياء لم تُطْرَح عليك.
- عند الانتهاء من المقابلة لا تقم سريعًا وتنصرف.
- عند الانصراف من المكان لا تقف مع أي شخصٍ تعرفه في مكان العمل .
- ..
ابحث عنها سوف تجدها
- يجب أن يعرف الجميع منا أن المقابلة الشخصية ما هي إلا البوابة التي نستطيع من خلالها الفوزَ بالوظيفة أو خسارتِها، ويجب عليك أن تمتلك مِفْتَاح تلك البوابة، التي من خلالها تستطيع المرورَ إلى عالم الأعمال والحياة المهنية.
- تعرَّفْ أولًا.. كيف يخسر طالب الوظيفة وظيفَتَه المتقدم إليها ..؟ يجب قبل أن تذهب إلى أي مقابلة شخصية أن تعرف أولًا: هل يناسبك هذا العمل ؟ هل تستطيع أن تُقَدِّمَ فيه كل قدراتك الشخصية والذهنية وغيرها؟ هل سوف تبدع في هذا المجال، وتستطيع أن تُطَوِّرَ نفسك إلى الأحسن ؟ عند الوصول إلى الإجابة اذهب وابحث عن وظيفتك . سوف تجدها في انتظارك.. ابحث عنها سوف تجدها..!
- الكثير من المتقدمين إلى الوظائف عندما تسألهم: لماذا اختار هذه الوظيفة؟ تجد رده غالبًا ما يكون غائما مما يدل على أنها كما يقولون وظيفة والسلام!!.. وتصيبني الدهشة من هذه الجملة؛ كيف أن طالب الوظيفة لا يعرف لماذا اختار هذا الوظيفة، ولا يعرف بدايته في هذه الوظيفة، ولا التدرج الوظيفي الذي ينتظره، وإنما يريد فقط أن يعمل في أي وظيفة كما قال .. لذلك يحب عليك قبل أن تتقدم إلى الوظيفة أن تسأل نفسك: هل هذه الوظيفة تناسبك أم لا ؟ هل سوف أبدع فيها أم لا
- اذهب إلى المقابلة الشخصية وأنت تعرف أكثر؛ فالكثير منا يذهب إلى المقابلة الشخصية وهو لا يعلم شيئًا عن الشركة، ولا عن حجم أعمالها.
أنواع المقابلات الشخصية
- نأتي الآن إلى أنواع المقابلات الشخصية؛ لكي نتعرف على كيفية التعامل مع كل مقابلة على حدة، وهي كالتالي:
- *المقابلة الجماعية : انتشرت الآن في الكثير من البلدان بعض المراكز التي تُقَدِّمُ خدمة التوظيف للآخر، أو ما يُطْلَقُ عليها شركات التوظيف، سواء توظيف داخلي أو خارجي . وتقوم تلك الشركات بعمل إعلانات لها، بغرض تجميع أكبر قَدْرٍ مُمْكِن من المتقدمين إلى الوظائف المختلفة، وتقوم بدورها بعمل مقابلات جماعية للمتقدمين.
- عليك في تلك المقابلات تجنُّبُ ذكر أي شيء سلبي عن المشتركين معك، وتذَكَّر دائمًا أنه يجب عليك معرفة طبيعة المكان قبل الذهاب، وأنا هنا أذكر طبيعة المكان وليس اسمه؛ لأن من النادر أن تذكر تلك الشركات أيّ معلومات عن المكان، حفاظًا على عمولاتها.
- *المقابلة الشخصية : تلك المقابلات التي تكون فرديةً، وتكون أكثرَ جَدِّيَّة من سابقتها، وهنا من المهم أن نذكر أن المقابلة الشخصية يدخل فيها عامل نفسي مهم جدًّا، ويندرج تحتها أسئلة نفسية، يستطيع من خلالها موظف المقابلة أنْ يُحَدِّدَ الكثير من ملامح الشخصية التي تجلس أمامه.
- المقابلة عبر الهاتف: .. وهذا نوعٌ جديد من المقابلات الوظيفية، ويستخدم هذا النوع في بعض الوظائف، مثل البيع عبر الهاتف، أو موظف الاستقبال المسئول عن الهاتف، ويحاول من خلالها مُوَظَّفُ الموارد البشرية تحديدَ نبرة الصوت، وسُرْعَة الكلام، وحَدّ الصوت ورِقَّته، وغيرها من التفصيلات التي تؤهلك للعمل في تلك الوظيفة التي تعتمد أكثر على الصوت .
- بقي لنا أن نذكر طريقة اجتياز المقابلة الشخصية بنجاح، وكيفية الرد على الأسئلة الشائعة في اللقاءات التوظيفية، وهذا ما سيكون في مقالنا المقبل بإذن الله..وفقك الله وأسعدك.
اقرأ المزيد...

البراعة في حل النزاعات

البراعة في حل النزاعات


عندما نقبل وجود النزاع في حياتنا ونغير نظرتنا إليه تغدو النزاعات من حولنا فرصاً حقيقية لاختبار قدراتنا التواصلية، وورشاً تطبيقية لتنمية مهاراتنا في الحوار، والإقناع، والإدارة، والتوجيه. وصدق الله القائل: (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً).
فالتوجه الذهني وتصحيح المفاهيم هو مركز الثقل في حياة الإنسان، وما يواجهه فيها ومنها إدارة النزاع وتوجيهه إلى تحقيق فوائده، فضلاً عن تفادي أخطاره واجتناب مساوئه.
وتأتي المهارات والتقنيات لتحقيق الفوائد العملية واستثمارها ميدانياً في حياتنا(الأسرية والاجتماعية والمهنية).
وعندما يطرأ النزاع يحدث بعض الإرباك في عملية التواصل، وهنا تحديداً تأتي الحاجة إلى فنون الاتصال (كفن الحوار، وفن الإقناع، وفن التفاوض...).
تسيير النزاع الفردي الشخصي
بمجرد ملاحظتك لمؤشر نزاع بينك وبين أحد زملائك أو موظفيك أو مقربيك،كجفاء بعد إعراض، وتجاهل بعد اهتمام، وبرودة في اللقاء بعد حرارة يمكنك المبادرة، و اتباع الخطوات الآتية:-
1)- حاول أن تخمن ما إذا كانت هناك مشكلة بينك وبينه.
2)- في حالة ما إذا وجدت مشكلة بينكما حدد معه موعداً شخصياً لمناقشتها.
3)- اسأل الشخص بود واحترام عما إذا كانت هناك مشكلة بينكما.
4)- أخبره أنك تعتقد بوجود مشكلة بينك وبينه، وأكد له أنك تحترمه، وأنك تريد بناء علاقة يسودها احترام متبادل.
5)- اطلب منه أن يعبر عن رأيه، واستمع إليه حتى ينهي حديثه.
6)- إذا كان بينكما نقاش فلا تردّ على أسئلته إلاّ بعد نظر وإعمال فكر حتى تعطي لنفسك فرصة فهم رأيه ومقصده، وحتى ترتب إجابة هادئة تخاطب عقله وتصل إلى قلبه.
7)- ناقشْ أفكاره، وتجنب اتهام نواياه، واطرحْ مزيداً من الأسئلة حتى تفهم رأيه أكثر، وحاولْ أن ترى الأمور من موقعه, ثم أوجدْ قواسم مشتركة بينكما لتصل إلى حل مرض لكليكما.
8)- دعْ محدثك يشعر أنك تفهمه، وتتفهمه، فذاك ما يعطيه الشعور بالراحة والأمن باستعمال تعبيرات اللباقة مثل: أشعر معك بهذا- أنا أصغي إليك وأتفهمك – أنا أفهمك – أعتقد أنك حريص على مصلحتي ومصلحتك – أنا أدرك حسن نواياك-أنا أحترم وجهة نظرك- ومما يدل على صحة رأيك......) وفاعليتها أنها تعمل على تهدئة الانفعالات المتأججة ليس هذا فحسب، بل تفتح لك قلبه (مركز صناعة القرار لديه) بشكل وتنتزع رضاه وتفهمه واعترافه بحقوقك.
9)- استخلصْ نقاطاً مفيدة من كلامه، وابنِ عليها، وإذا كان بينكما تفاوض فتنازل عن شيء مقابل تنازله عن شيء، واكسب شيئاً مقابل كسبه لشيء آخر(أنا أربح وأنت تربح).
10)- قبل أن تتحدث معه ابنِ معه ألفة حقيقية عن طريق تبني نفس وضعيته الجسمانية، وطريقة جلوسه، وملامح وجهه، وأثناء الحديث استعمل نفس نبرة صوته ونفس العبارات التأكيدية التي يستعملها في سياق حديثه, كأن يقول مثلاً: أنا أشعر أن الأمر خطير.... فترد عليه: وأنا أشعر مثلك تماماً بخطورة الوضع مستعملاً نفس النبرة.
استمر في بناء الألفة حتى تقوده إلى حالة الاستعداد التام للتفاهم.
11)- أخلص هذا العمل لله سبحانه منذ البدء، و احتسب الأجر عنده، واسأله التوفيق، وأن يبارك براعتك الاتصالية وينميها.
إدارة النزعات المهنية (الجماعية)
تظهر النزاعات في العمل كنتيجة لـ(الشعور بالحرمان, سوء التسيير, انعدام التنسيق، غياب الاتصال, محدودية الموارد, التنافس على بعض المكاسب, تداخل الأدوار ...الخ).
وتظهر مؤشرات النزاع على شكل (انقطاع التواصل, التهرب, كثرة الغياب, إطلاق الإشاعات, استفحال المطالب, السخرية... الخ).
ومادام الصراع مؤشراً على وجود خلل فالفرصة مواتية للتعرف على الخلل وإصلاحه بمهارة.(إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه).
ولطالما كان وجود النزاع فرصة حقيقية لاختبار القدرات في تقليل هوة الخلاف، وتفعيل قنوات الاتصال، وإيجاد القواسم المشتركة؛ فالمجال متاح لتطبيق مهارات الاتصال وتطويرها.
ويلجأ في هذا المجال إلى المصالحة، أو الاتفاق، أو المفاوضات، أو غيرها من أساليب تسيير نزاعات العمل.
إستراتيجية فض نزاع العمل:
1)- استعمال الرفق وتجنب العنف بكل أشكاله.
2)- تحديد موطن النزاع وأطرافه وأسبابه.
3)- توفير جو مناسب لمناقشة الحلول.
4)- الجمع بين المودة والحزم في معالجة الوضع.
فض النزاع بالاجتماع - التفاوض
يُسار إلى التفاوض في حل النزاعات عندما تتأزم العلاقة، ويسود الشك، وتضغط عوامل داخلية وخارجية؛ لأنه إجراء يساعد على الوصول إلى إبرام اتفاق في سياق أهداف ومصالح متعارض عليها.
مراحل فض النزاع عن طريق التفاوض:
مرحلة التحضير:
1)- تحديد سبب النزاع، وهل هو (عفوي أم مخطط), تحليل المطالب, تقدير التكاليف, توقّع النتائج, احتمال تطوّر الخلاف.
2)- تحليل شامل لأطراف النزاع.
3)- تسجيل لتطورات النزاع وتسلسل أحداثه مع تحضير بعض القرارات بهذا الشأن.
4)- تحديد إستراتيجية كما أسلفنا, وتحضير خطة شاملة لفض النزاع.
5)- تأسيس براهين وثبت حجج وآراء وتبريرات للرفض الجزئي أو الكلي.
6)- إخبار أطراف النزاع للحضور في الزمان والمكان المحددين.
مرحلة التفاوض:
1)- إذابة جليد الشروط المسبقة: بطرح إمكانية الالتقاء حول أرضية مشتركة وإبطال فكرة غالب ومغلوب، ورابح وخاسر، وتغليب (أنا أربح وأنت تربح)، والكل يتنازل عن بعض الشيء ليربح الكثير.
2)- الافتتاح بإجلاء الموضوع وتحرير طاقات الحضور، وإعادة صياغة ما يُقال، والمساهمة في دفع عملية التفاوض إلى الأمام، والتحكم في سير الاجتماع.
3)- تفعيل المناقشة: بالإصغاء إلى كل الآراء, إجلاء الآراء وتلقيحها, التأكيد على القيم, الاستدلال المتواصل, استعمال سبّورة لتثبيت الآراء وتلخيص المداخلات.
4)- استخلاص نتيجة اللقاء بتحرير كتابي يشمل نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف.
وصايا عامة ولكنها ضرورية
1)- جهّز مناخاً خصباً هادئاً للحوار.
2)- أصغِ بكلك إلى محدثك.
3)- توقع أن تسمع كلاماً غير سارٍّ حتى تكون أقدر على ضبط انفعالاتك.
4)- لا تنتقد محدثك، ولا تعاتبه وهو غاضب.
5)- كنْ موضوعياً، وافترض الخطأ والصواب في رأيك وفي رأي مخالفك.
6)- تفهم مشاعر محدثك وانظر من زاويته للموضوع.
7)- دعْ الآخر يتحدث حتى يفرغ كوبه.
8)- إذا رأيت بأن الأمر سيخرج عن السيطرة ذكّر بنقاط الاتفاق، وأجّل نقاش الباقي إلى جلسة لاحقة.
9)- ارفع جلستك بابتسامة وكأنك تقول إن الأمر يسير، وله مالا يُحصى من الحلول.
تقنيات تفعيل الحوار في النزاعات
وأنت تحاور مخالفك يمكنك الاستعانة بأقوى التقنيات في هذا المجال، ولك أن تختار منها ما يسعفك على تحقيق أفضل النتائج، وسأذكر لك منها:
1)- تقنية الإلزام الثنائي: كأن تقول لمحدثك مثلاً: متى نبدأ في مناقشة الأمر؟ الآن أم بعد قليل؟!
2)- تقنية الثنائي المتضاد: كأن تقول له مثلاً: لا عليك كلما كان المشكل أكبر كانت راحتك أفضل فيما بعد.
3)- تقنية المؤثر والتأثير: كأن تقول له مثلاً: مجرد وجودك هنا سيؤدي إلى اتفاق حقيقي. أو تقول له: إرادتك الجادة في تسوية الأمر ستفتح آفاقاً كبيرة للتفاهم والتعاون.
4)- تقنية الربط البسيط: كأن تقول له مثلاً: وأنت تستمع إلى رأيي ستبدأ في ملاحظة نقاط الاتفاق بيني وبينك.
5)- تقنية استعمال المصدر: كأن تقول له مثلاً: حرصك على تسوية الأمر سيكون له.......
6)- تقنية مجاراة الخبرة الحالية: كأن تقول له مثلاً: وأنت تقلّب الآن في وجهات النظر تشرع في إدراك بعض الحقائق...
7)- تقنية الربط الضمني: بينما تستمع إلى هذا الدليل ستبدأ في تفهم رأيي.
8)- تقنية اقتراح عامل الإمكان والرغبة: كأن تقول له مثلاً: ربما ترغب في الاستماع إلى وجهة نظري. أو ربما تريد أن نلتقي في منتصف الطريق لتفادي خسارة كل طرف منا.
9)- تقنية قراءة الأفكار: كأن تقول مثلاً: أعرفُ أنك الآن تتساءل عن مصدر هذا الخبر...
10)- تقنية الافتراض الإيجابي: كأن تقول له مثلاً: وأنت في غمرة المشكلة تبدأ بملاحظة بعض الحلول الناجعة.....
11)- تقنية السياق الخفي: كأن تقول له مثلاً: لست متأكداً من مشاعر الراحة لديك وأنت تستمع لرأيي، أو تقول: هل لي أن أعرف مدى الراحة التي أنت عليها الآن بعدما استمعت لرأيي.
12)- تقنية الاقتباس: كأن تقول مثلاً: سمعت أن الإنصات الجيد يقود حتماً إلى فهم أشمل لوجهات النظر لدى المخالف أو تقول: يُقال: إن الاسترخاء يساعد على صفاء الذهن وقدرته على الاستيعاب.
اقرأ المزيد...

الاستراتيجيات الثمان لتُفكر مثل العباقرة

الاستراتيجيات الثمان لتُفكر مثل العباقرة..!

يمكنك استخدام الاستراتيجيات ذاتها التي استخدمها أرسطو وأنشتاين لتسخير قوى عقلك وتفكيرك الإبداعي لإدارة مستقبلك بشكل أفضل.
إن الاستراتيجيات الثماني التاليةَ تشجعك للتفكير بشكل فاعل من أجل التوصل إلى حلول للمشاكل.
"وهذه الاستراتيجيات شائعة بالنسبة لأساليب تفكير العباقرة المبدعين في مجال العلوم والفنون على مر التاريخ".
الاستراتيجية الأولى: انظر إلى المشاكل بطرق عديدة ومختلفة, وأوجد جوانب جديدة لم يتطرق إليها أحد (أو لم يعلن عنها أحد!).
لقد رأى ليوناردو دافنشي أنك إذا أردت اكتساب المعرفة عن مضمون مشكلة ما، فإنه عليك أن تبدأ من خلال التعلم حول كيفية إعادة هيكلة هذه المشكلة بطرق عديدة ومختلفة.
لقد شعر أن الطريقة الأولى في النظر إلى المشكلة، تكون غير موضوعية بشكل كبير. ففي كثير من الأحيان نجد أن ذات المشكلة تعاد هيكلتها، وتصبح مشكلة جديدة.
الاستراتيجية الثانية: استعمل الصيغ التصويرية!
عندما كان أينشتاين يفكر في حل مشكلة ما، فقد كان يجد أنه من الضروري أن يصوغ موضوعه بأكبر عدد من الطرق، بما في ذلك استخدام الرسم البياني. وفي النهاية يقدم حلولًا مصورة دون حاجة لاستخدام أرقام وكلمات لم تلعب دورًا ذا أهمية في عملية التفكير لديه.
الاستراتيجية الثالثة: أنتج.......
الإنتاجية صفة مميزة للعبقري، فقد سجل توماس أديسون 1093 اختراعًا. لقد عمل على تشجيع وضمان استمرار الإنتاجية من خلال تحديد حصص معينة أو عدد معين من الأفكار التي يجب عليه وعلى الفريق الذي يعاونه أن يأتوا بها.
وفي دراسة قام بها (دين كيث سيمونتون) من جامعة كاليفورنيا في ديفيز، شملت 2036 عالمًا عبر التاريخ، وجد فيها أن أعظم العلماء هم ليسوا الذين ينتجون الأعمال الجيدة فحسب؛ بل الكثير من الأعمال السيئة أيضًا. إن هؤلاء العلماء لم يكونوا يخافون الفشل أو إنتاج أعمال متوسطة الجودة، وذلك على طريق الوصول إلى تحقيق الأعمال الممتازة.
 الاستراتيجية الرابعة: اصنع مجموعات جديدة.
امزج وأعد تجميع الأفكار، والصور، واحصل منها على مجموعات أو تشكيلات مختلفة، بغض النظر عن غرابتها أو خروجها عن المألوف.
إن قوانين الوراثة التي يقوم على أساسها علم الجينات الحديث، جاء بها القس النمساوي (جريغور منديل)، الذي قام بالجمع ما بين علم الرياضيات وعلم الأحياء للوصول إلى مبادئ وقوانين جديدة في علم الوراثة.
الاستراتيجية الخامسة: كوّن علاقات، وأنشئ روابط بين المواضيع، مهما بدت لك غير متشابهة.
فقد أوجد (دافينتشي) علاقة ما بين صوت الجرس وبين صوت الحجر الذي يسقط في الماء. وقد مكنّه ذلك من الربط واستنتاج حقيقة أن الصوت ينتقل على شكل موجات.
وقد قام (سامويل مورس) باختراع محطات المتابعة الخاصة بإشارات التلغراف، وذلك من خلال ملاحظته لمحطات المتابعة الخاصة بالخيل.
الاستراتيجية السادسة: فكر بالمتضادات.
لقد اعتقد الفيزيائي (نيلز بور) أنك إذا درست شيئين متضادين فإن مستوى تفكيرك يرتفع نتيجة لذلك.
لقد أدت نظرته للضوء كجزيء وكذلك كموجة إلى توصله إلى مبدأ التكاملية.
إن تعليق الفكر (المنطق) قد يسمح لعقلك بأن يخلق شكلًا جديدًا.
الاستراتيجية السابعة: فكّر بشكل مجازي.
لقد اعتبر (أرسطو) أن استعمال المجاز أو الاستعارة هو من علامات العبقرية.
كما أنه اعتقد أن الشخص الذي يملك القدرة على الإحساس بأوجه التشابه ما بين حالتين منفصلتين من الكينونة، وعلى ربطهما ببعضهما، لا بد أن يكون شخصًا ذا مواهب متميزة.
الاستراتيجية الثامنة: الاستعداد للفرصة.
كلما حاولنا القيام بشيء ما وفشلنا، نلجأ إلى القيام بشيء آخر.
وهذا هو المبدأ الأول للصدفة الإبداعية. إذ يمكن أن يكون الفشل مُنتجًا بمجرد عدم اعتباره شيئًا أو نتيجة عقيمة. إذ يجب علينا تحليل العملية ومحتوياتها ومعرفة كيفية تغييرها للوصول إلى نتائج أخرى. وأن لا نطرح السؤال: "لماذا فشلت؟", بل: "ما الذي قمت به؟"
اقرأ المزيد...

غيّر أفكارك...قبل أن تغيّرك!



أفعالنا.. أقوالنا.. معتقداتنا.. تفكيرنا.. مَن المسئول عنها؟ ثَمَّة أسئلة تُطْرَح في الفضاء الكبير للغرفة الصغيرة... غرفة العقل هي ما أقصده!
وقبل أن أسكب (أدلق) ما يدور داخل عقلي, أودُّ الاعتذار للقرّاء الأحبة؛ لأن المقال طويل.. حاولت أن أختَصِره فرفض.. قبَّلْت يديه وقدميه لكي يكون قصيرًا إلا أنه أبَى.. فما العمل,. لذلك على القراء شديدي الملل أن يقرأوا آخر نصيحتين فقط، والعوض على الله..
كثيرًا ما نواجه مشكلات في حياتنا نقف أمامها عاجزين, وكثيرًا ما نصادف مواقف تخوننا الأقوال والأفعال حيالها فنقف أيضًا عاجزين.. وشعارات هذه المشكلات تتضمن أقوالاً مثل: «حاولت أن أغيّر من نفسي فلم أفلح.. جربت هذه الوصفة.. شربت ماء الورد, أكلت خمس ورقات بلوط فلم يفلح.. لم يعد ينقصني سوى تناول أقراص عصير (جوارب) أو أدهن جسدي بدم (الحردون) كما نصحنا بذلك بعض عتاة (*) المدارس ونحن صغار لكي نتحمل ألم (ضربات) المعلمين....»
إذا لم تفلح كل الطرق في تغيير حياتك والتغلُّب على الصعوبات فسوف تعرف لاحقًا أنه إما أن تكون الطرق تلك لا تُلائِمك أو أنك لم تبذل جهدًا كافيًا لإنجاح تلك الطرق في إحداث التغيير المنشود.. هذا يعني بشكلٍ ما أن دم الحردون (جدلاً) قد ينفع!
ذات يوم وبينما كنتُ أجلس في الطائرة قرأت كتاب (أسرار عقل المليونير) لكاتبه تي هارف إيكير T Harv Eker . وهذا الكتاب رائع بحقٍّ, ليس لأنه يشرح كيف يصبح المرء مليونيرًا، بل لأنه يشرح لماذا لم يصبح الكثير منا مليونيرات! وقد تطرق في شرح أسبابه هذه إلى موضوع هام يكمن وراء الفشل في تحقيق أحلام الثراء.. والسبب هو .. المعتقد..أو نمط التفكير لكي لا ندخل في حرب مصطلحات.. ومن هنا كان المنطلق.. وبدأت الحكاية..
كيف تتكون أنماط التفكير؟
ثَمّة طرقٌ عدة يتكون فيها نمط التفكير؛ فمثلاً قد يتكون نمط التفكير بأن نُعجَب بفعل واحد من الأصدقاء أو الأهل فنقلده, ثم نكرِّر فعل ذلك الشيء حتى يصبح عادة, ثم تتحوَّل العادة إلى ممارسة ثم تتحوَّل الممارسة إلى معتقد في نهاية المطاف، إنه أشبه بسلسلة من المراحل التي يُتوج في نهايتها نمط التفكير.
مثال إيجابي على التفكير هو الطفل الذي يرَى والده يقرأ الجرائد اليومية, فيحاول تقليده, ثم يجد أن الأمر مسليًا فيبدأ القراءة بشكل يومي, ثم يحب القراءة أكثر فأكثر فينطلق إلى الكتب ويقرأها بنهم حتى يصل إلى مرحلة عدم القدرة على العيش بدون قراءة ويبدأ يعتقد أن القراءة لازمة في الحياة لزوم الماء والهواء وينعكس ذلك على تصرفاته, فتجده يُسرّ مثلاً قبل التهام شوكولاتة كادبوري أن يقرأ أيَّ شيء مكتوبًا على مغلف الشوكولاتة مثل المحتويات أو السعرات الحرارية. وهذا الانعكاس على تصرفاته يجعله يحثّ غيره على القراءة ويبادر إلى أنشطة تحث على القراءة وغيرها من التصرفات المشابهة.
أنماط التفكير
سأقوم بسرد بعض الأنماط التي تكررت أمامي في الحياة. وهي تنقسم إلى خمسة أنماط كما يلي:
1. نمط “الحياة مستحيلة“
هذا النمط دائمًا يرَى أن أشراط الحياة مستحيلة المنال، ويرى أنَّ الآخرين نجحوا؛ لأنهم مَحْظُوظون ليس إلا, وأنَّهم لو فقدوا الحظَّ الذي منحهم الله إياه لماتوا جوعًا! لا يحاول أن يغير من نفسه؛ لأنه استسلم لنمط تفكيره السلبيِّ. يعتبر كل نجاح مَصْدَرُه الحظُّ والمحسوبية, وكل محاولة دون الشرطين السابقين مآلها الفشل والألم.
الحل:
أقول لصاحب هذا النمط: إن الحياة ليست مستحيلة بل صعبة! (ما شاء الله!). أي أنَّها حقًّا صعبة لكنها ليست مستحيلة. فلو راجعت كل مراحل الحياة لوجدتَ مشقةً في كل مرحلة؛ مثلاً مولدك وصراخك حين وُلُوجك إلى الدنيا وحاجتك إلى اعتناء الأطباء بك. أول يوم في المدرسة وصراخك رغبةً في التحرُّر من قيود الزيِّ المدرسي والعودة إلى (السرمحة) في الشوارع. الامتحانات السنوية التي لا تزيد الحياة إلا مزيدًا من التعقيد ومزيدًا من الخرّيجين!.
المشكلة تكمُن في تعاملك مع تلك الأحداث أو المشقات واعتبارك لها أنَّها مجموعة مشاكل، فكِّر في الأحداث والمشقات على أنَّها مراحل وليست مشاكل فستجد أنَّ هذا هو الحل. إنَّك لو فكرت برهة, لوجدتَ أنه قبيل الامتحانات تعيش في ضغط كبير.. فتتساءل.. متَى سيأتي اليوم الذي ينتهي فيه كابوس الامتحانات؟ سوف يجيبك عقلك (بعد عشرة أيام). إذن هي ستنتهي سواء شئت أم أَبَيْتَ.. لكن المهم كيفية إدارتك لتلك الأيام العشرة. تعامل معها على أنَّها مراحل وليست مشاكل وسوف تنجح وتتخلَّص من القلق المصاحب لتلك المراحل. وهذه ليست دعوةً للتبسيط المفرط بل هي مرحلة تفكير عقلانيٍّ في تلك المراحل وكيفية تحقيق النجاح في كل مرحلة.
إذا اعتدت أن تجيب لدى سؤالك عن حالك أنك بخير والحمد لله وأن الامتحانات تسير بشكلٍ جيدٍ لكنها تحتاج إلى مذاكرةٍ كثيرةٍ، وأنا أذاكر الحمد لله وتوكلت على الله لهذا سوف أنجح, فإنَّ النجاح سيكون حليفك... جرّب!
2. نمط “سوف أفعل“
هذا نمط رائع..كل يوم يقول إنه سيفعل.. لديه قائمة “سيفعل” كبيرة مليئة بالأحلام.. لكنه لن يفعل لأنه.. (سيفعل)! أما متَى يأتِي موعد (سوف), فهذا في علم الغيب.. إنّه نوع من الهروب إلى الأمام.. أو نوع من عادات قَمِيئة مثل إلقاء القمامة من شُرْفة المنزل بدلاً من عناء تركها أمام باب المنزل! يا للكارثة!
وللأسف أصحاب هذا النمط عادة ما يكونون ذوي أفكار مُثْمِرة, وجُعْبَتُهم لا تنضب من الأفكار، والحق يقال, حينما أصبح رئيس دولة (لا سمح الله), فسوف أُعَيِّن صاحب هذا التفكير وزيرًا في وزارة الأفكار القومية!
الحل:
ينبغي لصاحب هذا التفكير التركيز على أفكاره.. يمكن له أن يكتب كل فكرة تخطر بباله ويودّ تنفيذها, ويقوم بفلترة الأفكار القابلة للتحقيق من سواها ويبدأ بتطبيق تلك القابلة للتحقيق. وأنصحه بإعارة الأفكار الرائعة والتي يعجز عن تنفيذها لسببٍ ما, إلى شخص آخر قادر على تنفيذها.
إن التسويف أمر قاتل ويجعل صاحبه يدور في ساقية ماء بلا نهاية.
3. نمط “لا داعٍ للقلق“
هذا النمط من التفكير يدعو صاحبه إلى عدم القلق من أي شيء على الإطلاق... هذا التفكير وإن كان مريحًا إلى حدٍّ ما إلا أنه يودي بصاحبه إلى متلازمة التبسيط المفرط (أي تبسيط الأمور إلى حد يستحيل التعامل السليم والمناسب معها). وهؤلاء كُثُر للأسف. ونظريتهم الشهيرة (لا تقلق)- أي لا تفكر على الإطلاق في تطوير نفسك؛ لأن الأمور أبسط مما تصور أيها المسكين! لا تفكر على الإطلاق في أي مشكلة أو صعوبة أو تحدٍّ, لا تقلق!..
الحل:
لهؤلاء أقول: كلا.. التبسيط المفرط خطأ جسيم, والأجدر به وكما قلنا أن يتعامل الإنسان مع المشكلات على أنَّها مراحل تحتاج إلى خطوات لتحقيقها. وهذا يحتاج من ذلك الإنسان إلى تمرين نفسه على الجدية؛ لأن من يصاب بمتلازمة التبسيط المفرط عادةً ما يكون غيرَ جدّيٍّ على الإطلاق ويغلب عليه طابع الهزل السلبي الذي يدفعه دائمًا للضحك غير المبرّر والاستهزاء بالناجحين.
هذه ليست دعوة إلى النقيض من “لا تقلق”, بل دعوة إلى التفكير السليم والمتزن في المُعَوِّقات ووضع حلول مناسبة لها...
4. نمط “لماذا أفعل“
هذا النمط هو الذي يتوهم صاحبه أنه وصَل إلى حافة العلم أو الخبرة أو أنه يظنُّ أنه لا يعلم أنه لا يعلم. يبدأ بعدها ذلك الشخص في التفكير "لماذا ينبغي أن أعمل على تطوير نفسي أو زيادة دخلي أو ممارسة رياضة. أنا بخير والحمد لله". وهذا النمط من التفكير صعب التغيير؛ لأنه مقتنع أنه على صواب وأننا مجرد قَرَاصنة بحار مهرطقين. ويكون صاحب هذا النمط من التفكير في وضع أكثر صعوبة لو كان إنسانًا جدليًا, أي أنه لو تَجَرّأ أحد أصدقائه ونصحه, فسوف يدخلان في جدالٍ بيزنطيٍ عقيمٍ يسبب الإسهال أحيانًا أو الإمساك في أحيان أخرى!
الحل:
هذا النمط لا علاج له إلا لو عرف أنه فعلاً لا يعرف! وبما أنه يؤمن أنه يعرف, فكيف سيعرف أنه لا يعرف! جدليةٌ مثيرةٌ للاهتمام حقًّا. سيكون من المفيد لهؤلاء تدخُّل الآخرين لحمايته من نفسه. يجب على أصدقائه وزملائه تَنْبِيهه إلى نقاط ضعفه باحترام لكي يبدأ أولاً في رؤية عيوبه ثم يبدأ في تشمير ساعد الجدِّ لتغيير نفسه. وأنا دائمًا أنصح نفسي والجميع بأن ندعو الله أن يرينا الحقَّ حقًا ويرزقنا اتِّباعه ويرنا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. فإنَّ تلك الرؤية نعمة من الله حقًّا!
5. نمط “لقد جربت“
وهذا النمط أيضًا مشكلة بحدِّ ذاته.. يبدو لي أنه كل الأنماط متشابهة في حجم الكارثة! على العموم, هذا النمط كانت له تجربة سابقة في أي مجال من مجالات الحياة؛ مثلاً جرب أن يدرس الفيزياء ففشل, فيصاب بعقدة, ويبدأ يتحدث عن خبرته المريعة مع الفيزياء ويكرهها ويجعل من حوله يكرهونها؛ لأن التفكير السلبي معدٍّ يا شباب.. لماذا لم تذكروني أن أذكر هذا آنفًا في بداية المقال؟ مثلاً, جرِّب أن تتثاءب أمام صديقك, سوف يصاب بموجة تثاؤب عاتية قد تعقبها موجات ارتدادية من التثاؤب!
إذن هذا النمط يخشَى صاحبه من تكرار التجربة فيفشل مرة أخرى ومِن ثَم يبدأ في تعميم تجربته الفاشلة على مجالات أخرى فيصاب بانتكاسةٍ شديدةٍ، ويظل متوقفًا في محلِّه لا يتقدم خطوة واحدة طوال حياته.
الحل:
نقول لهؤلاء: لقد واجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهوالاً في طريق الدعوة ولم يُثْنِهِ ذلك عن الطريق. ومَن مِن العظماء لم يفشل؟ لقد أصبح مُمِلًّا أن أكرِّر أن توماس ألفا أديسون فشل مئات المرات قبل أن يتمكن من اختراع المصباح الكهربي الذي نكتب تحت ضوئه! ولو استسلم الأستاذ (أديسون) من أول أو ثانِي مرة لرُبَّمَا كنا نكتب تحت ضوء الشموع!
بيت القصيد أن الفشل ليس آخر الطريق بل قد يكون أوله, وهناك حالات لا يمكن حصرهَا لكثرتها عن أفراد فشلوا في البداية فغيّروا طريقهم فنجحوا نجاحًا باهرًا.
نصيحة لشديدي الملل..
النصيحة الأولى: إذا لم تغيّر أفكارك فسوف تقوم هي بتغييرك!
النصيحة الثانية: اقرأ المقال كاملاً.. أحسن لك!
اقرأ المزيد...

12/02/2011

كيف تتحدث مع الأخرين بثقة وبدون خجل





يقول أحد الشباب الذي كان ذهنه مليئاً بالأفكار والإبداعات: شعور بالقلق يراودني كلما أريد التحدث أمام الناس، وسؤال يتكرر مراراً قبل أن اشرع بالكلام، هو: هل أتحدث أم لا؟ وهل أنا قادر على بيان ما أريده بالصورة المطلوبة؟ بمجرد انطلاقي بالكلام كنت أنسى ما أريد التحدث عنه، و يبتلّ قميصي من الخجل، ولا افهم الآخر بما كنت أريد إفهامه إيّاه.




وفيما يلي شرحاً موجزاً لطرق عملية يمكن من خلالها تقوية فن البيان وتعلّم طرق التحدث إلى الناس:

1- لا تنسى أن كل فن قابل للتعلم مع الممارسة والتدريب والتدريب.

2- إن كسب الثقة بالنفس والقدرة على التفكير بهدوء أثناء التحدث إلى الآخرين ليس أمراً صعباً كما يتخيل أكثر الناس.

3- انك عندما تتحدث أمام الناس من المفترض أن تفكر بشكل افضل لأنّ استماعهم إليك يعني تقديرهم لك وهذا أمر ينبغي أن يسعدك ويزيد من قدرتك.

4- لا تنس أن تتحدث بفرح.

5- الإحاطة بما تريد أن تتكلم عنه.

6- تخطيط لكيفية التحدث.

7- تحدث للناس وانظر إليهم وكأنهم مدينين لك وجاءوا ليتوسلوا إليك طلباً لتجديد مهلة الدفع.

8- افضل أنواع الدفاع هو الهجوم فهاجم مخاوفك وقد جاء في الأثر: إذا خفت شيئاً فقع فيه.

9- لا تعبث بملابسك، ساعتك، قلمك عندما تتحدث.





وإذا أردت أن تتحدث أمام جمهور فأليك هذه الإرشادات:


1- شدد على الكلمات المهمة واذكر الكلمات غير المهمة بسرعة.

2- غيّر طبقات صوتك أثناء الحديث.

3- غير معدل سرعتك أثناء الكلام.

4- توقّف قبل وبعد الأفكار المهمة لتوكيدها.

5- اكثر من المرطبات وقلل من تناول الطعام.

6- القليل من الملح أو نكهة الليمون ستغنيك عن الماء، وتمنع من جفاف الفم.

7- لا تبتدأ بالعجلة، فهذه هي السمة المميزة للمبتدئ.

8- استنشق نفساً عميقاً، تطلّع إلى جمهورك للحظة وان كانت هناك ضجّة توقف قليلاً حتى تنتهي ويهدا الناس.

9- استعمال الأسئلة لافتتاح الموضوع واستدراج الجمهور إلى التفكير معك.

10- هناك قول قديم يتحدث عن الممثلين، وهو يقول: تعرفهم من خلال دخولهم وخروجهم أي إلى خشبة المسرح، فحاول أن يكون ختام كلامك كلمات خفيفة ولطيفة وجميلة، واتركهم دائماً يضحكون بسعادة عندما تقول لهم وداعاً.


اقرأ المزيد...

كيفية الرد على التعليقـــات السخيــــــــفـــة


بسم الله الرحمن الرحيم 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



موضوعي عن مشكلة تؤرق الكثير وخصوصاً الأطفال والمراهقين ,, فطبيعتهم تجعلهم يتأثروا بأي كلمة وأي توجيه أو انتقاد يوجه لهم ( شخصياتهم لم يكتمل تكوينها بعد و يعتمدون على من حولهم ليكونوا قدوه لهم ويستفيدوا مهنم وهم في بداية التعرف على شكلهم وهيئتهم وخلقتهم وهم دائما مشغولون بعمل مقارنات بينهم وبين الاخرين في كل النواحي )..


فمنهم من يتحطم ويقف عن التقدم ويتأثر وتتعب نفسيته وكل هذا لأنه بالأصل لا يملك الثقه الكافيه في نفسه .


لو تعرف على قدراته وكان مؤمن بهدفه وجريء ومتأكد من كل خطواته وتصرفاته لن يؤثر عليه أي شيء وسيستمر في طريقه ماشياً واثق الخطى كالملك


أما الانسان الناضج الواعي لايثور ولايغضب ولا يدافع عن نفسه ويصحح مايقال من تعليقات ونقد


سيلجأ لعقله ويفكر ويقابل السخيفين بكل رحابه صدر ويبتسم لهم ويشكرهم ,,


هم بكلامهم وبتعليقهم عبروا عن أنفسهم وعن شخصياتهم وعن مابداخل أنفسهم


عليك أن تتقبلهم كما هم وتسمع كل مايقولونه ولا يفترض أن تعمل به ان لم يكن يفيدك .



كما يجب ان يعرف كل شخص بأن كل انسان في حياته معرض للخطأ والتقصير , وأنت مثل غيرك فلا تنظر لنفسك بطريقة دونية وتأنبها عند الخطأ ولاتتوقع بأن هذا الشخص الناقد او ذاك الظاهر بهيئة الكمال لايسهو ولايرتكب الخطأ ,, هممثلك في كل الأحوال



و يجب عليك ان تعلم بأنه لايوجد انسان على وجه الأرض يملك حصانه وحمايه من التعليقات السلبيه والأذى وعبارات التقليل والإساءه ...


فكما تعرض غيرك قبلك لها لايمنع من ان تتعرض لها انت ,, سواء كانت صحيحه أو ظالمه



اذن :: لأنك تقبل بالتعليقات الإيجابية والمشجعه عليك ان تتقبل ماهو سلبي




لأن عقلك في النهايه هو من يحكم ويقبل بالصواب ويرفض الغير متفق مع حقيقة ذاتك



فالعقل هو الذي يميز بين التعليق والنقد المفيد والهادف والتعليق السلبي الهادم



اسأل عقلك ....!
هل مايقال صحيح ؟


إن كنت واثقاً مما تصنعه وواثقاً من نفسك ... ستضحك فقط وتكمل سيرك لإنك تعرف ومتأكد بأن كل مايقال غير صحيح وأنت ليس كما يقولون وكل هذه التعليقات ...



واعلم وقتها انك ناجح ومتفوق ومتميز فالناجح لابد
من أن يدفع ضريبه نجاحه بسبب غيرة الاخرين وحسدهم




هذا لو كنت على صواب أما لو كنت على خطأ ولم تنتبه فستجد هذا التعليق وهذا
النقد كإشارة التنبيه التي جاءت في وقتها فهي تفيدك وتوجهك لتصحح مسارك قبل ان تقع في خطأ أكبر وتندم بعدها

أنت واثق من نفسك وتعلم جيداً أنك لاتريد الخطأ ولاتريد ان تستمر عليه ,,,
لن تقول إلا الحمدلله وجدت من يوجهني وينصحني ..
وستشكره وانت مبتسم ..

أما لو كنت ضعيف الشخصية ولاتقدّر نفسك وذاتك ولاتقدّر أعمالك وتعتمد دائماً على الناس وكلماتهم التشجيعيه لتشعر أنك أفضل وانك على صواب ,,, و تسأل دوما هذا وذاك عن كل ماتفعله وعن رأيهم فيه .. اعرف انك ضحيه مطلوبه وفرصه سهله لكل شخص ضعيف وسخيف يبحث عن من يعطيه الفرصه ليزيده ضعفاً وانهزاماً ..
فلن يقول لك إلا مثل هذه التلعيقات , أنت فاشل ولن تنجح ,, ماهذا التي تفعله , هل تظن بأنه سيفيدك , كان غيرك أشطر , لن تتغلب على فلان ولن تصل لما فعله علان , انت لاتفهم , انت لاتعرف , انت ينقصك كذا وكذا , لاتحاول تصلح ماافسده الدهر , ارضى بنصيبك , انت لايق عليك كذا , انت تعمل و تعمل ماتتعب , ارتاح وخليك مثلنا , لاتحلم كثير , وغيرها الكثيييير من التعليقات السخيفه الهدامه



فهي ليست مدمره ومؤثره بقدر ماهي اختبار لقوة الشخصية والثقه , وكلمة قد تكون نقطة تحول للأفضل



إذن عليك ان تعرف .. ان الخيار بيدك إما أن تستمع لهم وتجعلهم يحطموك ويحبطوك
.. أو أن تتجاهلها وتعطيهم ظهرك وتكمل طريقك واثق , سعيد بنجاحك وتميزك , طموح , ساعياً لتحقيق هدفك




كن واثق من نفسك .. واعرف ماهو هدفك ..
اعرف من أنت .. واعرف من هم ..
لاتسأل المحبطين عن نفسك وعن انجازاتك .
لاتسأل الفاشلين وتشاورهم .
لاتسأل الحاقدين والحاسدين ... لاتسأل الأناني .
لاتسأل المنافس .. لاتسأل ذوي الأفق الضيق والتقليديين
واسأل من يملك الخبره ومستعد لإفادة غيره
هناك من يحب لك الخير ويقدمه لك سواء لجأت له أم لا
استمع لنقدهم وتعليقاتهم . خذ مايفيدك منها واترك مالايفيد ..



تذكر ::

ليس كل الناس تنظر للأمور بالنظرة نفسها ... كل شخص له زواية ينظر منها , وكل شخص له مجاله واهتماماته وهدفه وعقله وتفكيره ..


فليس كل ماتراه صواب سيراه الاخرون كذلك
قد يكون ليس من اهتماماتهم .. أو لم يفكروا فيه من قبل ,, أو لا يدركون أهمية ماسألتهم عنه , أو قد لايكونوا مبدعين فيه مثلك ولا يملكون الموهبه كما تملكها فأنت ستقدم شيء اما هم سيكونوا فاشلين في هذا المجال



بعض التلعيقات تصدر من الناس بحسن نيه ولايقصدون ان يجرحوك او يحرجوك او يقللوا منك . وقد يكونوا الاشخاص من المقربين لك كثير ممكن يكون امك او ابوك اي شخص لاتتوقع منه التجريح او الإساءه


رحابة الصدر والعقل الراجح والرزين والخلق الطيب والتسامح والصفح وتقبل الآخر وطيبة القلب وطهارته ومحبة الاخرين كلها تساعد على ثباتك وقوتك وتعاملك مع هؤلاء الناس ومع مايصدر منهم تجاهك .



لانك تعلم ان ماصدر منهم لن يقلل منك او يسيء لك او يغير شيء من الواقع والحقيقه سواء كان ايجابي أو سلبي ,,


وفي هذه الحاله انت تعلم بأن ما صدر منهم لم يكن مقصودا

وأنت دائماً الأفضل ,,, أنت لاترد الإساءه إلا بالإحسان



فالأمر كله بيدك ...
بإمكانك أن تختار أحد الأمرين ..
إما ان تؤثر على الآخرين وتكون انت القائد المتحكم
أو ان تكون لعبه بيدهم يتحكموا فيها بكلمتهم وعقليتهم بغض النظرعن نوعيتها


احمي نفسك وحافظ عليها .. نمي قدراتك ومواهبك , اهتم بالمفيد و طور ذاتك , صحح مسارك وعالج عيوبك




أنت بالضبط مثل هذه النبته لو كسرت الزجاجه وسمحت للاوساخ والغبار يدخل لها بتموت النبته ,,
لو استمعت لكل التعليقات السخيفه والهدامه بيموت كل شي بداخلك وتهدم ذاتك وتحطمها وبتفقد ثقتك في نفسك








لكن لو حافظت عليها واخذت المفيد كالضوء النافذ عبر الزجاجه ستنمو النبته وتكبر إلى أن تقوى جذورها
أنت كذلك لو أخذت المفيد من النصائح والنقد ستنمو ذاتك وتتطور وستصبح ذا شأن وقوي الثبات واثق من نفسك وتملك المعرفة الكافيه والعقل الناضج الواعي القادر على التمييز ولن تكون بحاجة لحمايه خارجيه من الاخرين



الشخص الذي يمكنه أن يكون أي شخص ويصنع أي شيء سوف يتعرض للنقد والذم وإساءة الفهم، هذا جزء من ثمن العظمة.



ابتعد عن الأشخاص الذين يحاولون التقليل من شأن طموحاتك، صغار الشأن دائما ما يفعلون ذلك، ولكن العظماء حقا يجعلونك تشعر أنك أنت أيضا يمكن أن تصبح عظيما.


,,



تقبلــــــوا مني تحياتي واحترامي
_________
اقرأ المزيد...